الجمعة، 18 نوفمبر 2011

أسس بناء نفسية الطفل د. ياسر نصر

أسس بناء نفسية الطفل


د. ياسر نصر

إن مشكلة عدم التواصل بين الآباء والأبناء تكمن فينا نحن الآباء والأمهات بنسبة عالية جدا، نحن كأولياء أمور.. آباء وأمهات مشاركون جزئيا أو كليا بنسبة حوالي 80% في مشاكل الأبناء، فنحن نحتاج إلى أن نتعلم التربية وعلومها، يجب أن نتعلم الكثير من المعاني مثل الصبر والمرونة والموازنة بين الأولويات واختيار أخف الض...ررين وكل ما يساعدنا في تربيتنا لأبنائنا تربية ناجحة.
وسنذكر مثالين من واقع حياتنا يوضحان أن جذور المشاكل بين الآباء والأبناء لدى الآباء الذين يقع على عاتقهم النصيب الأكبر من تحمل أسباب تلك المشاكل، وإن كان الظاهر غير ذلك.


ابني خُطف
العنوان غريب لكنه واقعي جدا، وهي حادثة واقعية مرت بها أسرة من الأسر، وأرجو من القارئ العزيز أن يركز معي جيدًا في تلك المشكلة، وهي قصة أم بدأت تقلق على رجوع ابنها.. الابن قال سأرجع من عند صديقي الساعة التاسعة.. ومحمد هذا (الصديق) كان يسكن في العمارة المجاورة لهم.. وقد انتظرت الأم حتى الساعة التاسعة ثم انتظرت حتى العاشرة والنصف، فقالت الأم: أكلم محمدًا عبر الهاتف ورفعت السماعة فقال لها محمد: لقد نزل منذ ساعة ونصف.
وبدأت الأم تتصل بالبقال الذي يمر به ابنها كل يوم وهو داخل للمنزل وسألته عن ابنها فقال لها: لم يمر اليوم، ثم اتصلت بزوجها وقالت له: ابننا لم يرجع للمنزل حتى الآن فأتى الأب مسرعًا وذهب لزميل ابنه ليستفسر عما حدث فقال له: لقد رحل من عندي الساعة التاسعة.. سبحان الله الولد اختفى.. فخرج الأب يبحث عن ابنه في الشوارع المحيطة بهم وعند أصحاب الابن.. الولد لم يتأخر من قبل، وكان الولد في الصف الأول الإعدادي.. والساعة أصبحت الواحدة.
ثم أتت رسالة عبر هاتف الأب الخلوي من رقم هاتف الولد فيها "ابنك اتخطف ولن نتركه إلا بمقابل مادي قدره كذا.."، طبعًا الأب عندما قرأ الرسالة بدأ يقلق ويضطرب وخاف على ابنه ثم حاول الاتصال بهاتف ابنه لكنه كان مغلقًا فاتصل بالشرطة وحضرت الشرطة للبيت واشتد الأمر تمامًا.
وبعد وقت وصلت الأب رسالة أخرى من هاتف الولد فيها "سلمنا المال الساعة الثالثة" ثم فجأة أثناء كل هذا القلق ووجود الشرطة والجيران يظهر الابن الساعة الرابعة ليقول لأبيه أنا الذي فعلت كل ذلك ولم أكن أتصور أن الأمور ستتطور إلى هذا الحد.
أنا لم أخطف وإنما أردت أن أعرف ماذا لو حدث ذلك، لكنني لم أتوقع أنك ستبلغ الشرطة.
وبالرجوع للتفاصيل فهذا ولد متفوق في دراسته، نتيجته دائمًا فوق 90%.. ليس على الولد أي أمارات لإساءة الأدب لوالده أو والدته.. لكن الحدث في حد ذاته حدث إجرامي.. حدث جعل الأسرة كلها تهتز والأمور تتطور لدرجة استدعاء الأمن.. الأب طبعًا ضرب الولد ضربًا شديدًا والأم اتصلت تقول لي كيف أتصرف؟! وأنا أطرح سؤالا على الآباء: لماذا تصرف الولد هكذا؟ هل المشكلة في الولد أم في الأب والأم؟

إن الدافع الحقيقي الذي دفع هذا الولد أن يلفت انتباه الأسرة بهذا الشكل المغالى فيه هو أن هذا الولد أراد أن يعرف قيمته الحقيقية عند أبيه وأمه.
وبعد جلوسي مع الأب والأم وجدت أن هذا الولد مظلوم.. لقد كان يحقر من قدره كثيرًا.. كان ترتيبه في الفصل الثالث فيقال له لماذا لست الأول؟ كان يحصل على 90% فيقال له ولماذا ضيعت الـ10%.. كان دائمًا يملى عليه كل شيء، افعل كذا ولا تفعل كذا.. اذهب يمينًا، اذهب يسارًا، ولو أخطأ الولد ولو لمرة تكون الكارثة ويكون العقاب شديدًا.
لقد شعر هذا الولد بالمهانة بالرغم من تفوقه، وهذا الإحساس يدفع في كثير من الأحيان لقدر من الانحراف السلوكي.
للأسف فإن المشكلة تكمن داخل الأسرة دائمًا.. الإحساس بالمهانة عند الأولاد في بعض الأحيان يدفعهم إلى قدر من التصرفات الشديدة والمنحرفة، لابد أن نوسع مداركنا لنصل لمعرفة أين تكمن المشكلة.
ابنتي مزورة
إنها مشكلة يمر بها أب فاضل وأم فاضلة، حيث قررت الأم في حياتها بعد أن تخرجت في الجامعة ألا تعمل حتى تتفرغ لأولادها، وأب يعمل منذ الصباح حتى الليل، أب مطحون في عمله ليوفر لأولاده مستوى ماديا غير عادي.
هذا الأب اتصل بي عبر الهاتف وكان صوته ضعيفًا فقلت له: ماذا بك؟ لماذا صوتك هكذا؟ فقال: أنا في كارثة، قلت له: أي كارثة؟ قال لي: ابنتي تزوّر وتكذب، القيم والأخلاق من أهم الأشياء التي زرعناها في أسرتنا، لكنني وجدت ابنتي قد زورت في شهادتها، تخيل أن ابنتي وقّعت في شهادة الشهر باسمي ثم أعطت الشهادة لأستاذها، ابنتي التي تعبت طوال عمري من أجلها، وهي في الصف الثاني الإعدادي يصل بها الحال إلى أنها توقّع توقيعي، كيف أتصرف؟!
طبعًا إدارة المدرسة هي التي أبلغت الأب والأم عن أن هذا التوقيع كان مختلفًا، فطلبت من الأب والأم الحضور للجلوس معهما.. البنت أخطأت، طبعًا أخطأت لكن من المتسبب الحقيقي في هذا الخطأ؟
وبعد مناقشة طويلة اكتشفت أن الأب الذي يتعب طوال اليوم والأم التي كرست حياتها لأولادها هما المتسببان في هذا الخطأ.
إننا عندما نشحن حياتنا ونجعل مقياسنا الوحيد للنجاح في حياتنا هو المذاكرة فهذا قد يُحدث أضرارًا، وليس معنى كلامي أن المذاكرة غير مهمة أو أن حث أولادنا على التفوق شيء غير ضروري، ولكن يجب ألا يكون التقييم الوحيد لديّ هو النجاح والحصول على 100% أو 95% .. أين مبدأ تربية الثقة بين الأب والابن؟
يجب أن يكون هناك تواصل مع الابن، يجب أن أعرف مهارات واهتمامات ابني الأخرى، يجب ألا ندخل في طاحونة الحياة، الأب يسعى للمال والأم تجلس في البيت والبنت تذاكر لأنها يجب أن تتفوق، أم من النوع القلق التي تشحن الأعصاب وتتوتر وتوتر المحيطين بها مع كل مشكلة تحدث داخل البيت، وبنت إذا حصلت على 95% يقال لها لماذا فقدت الـ5%؟ وننسى المجهود الضخم الذي بُذل في سبيل الحصول على 95%.
لماذا نرى دائمًا النقطة السوداء في الصفحة البيضاء.. إن هذا سيولّد إحساسًا بالخوف والقلق والتوتر.
لقد خافت البنت من مواجهة أبيها وأمها، لقد كانا يذكرانها دائمًا بتعب الأب طوال النهار والليل من أجل راحتها، ويذكرانها كم تتعب الأم وتبذل الجهد لأجل تفوق ابنتها، لقد خافت البنت من غضب الأب والأم، وخافت من أن تقل في نظرهما لأن مقياسهما الحقيقي والوحيد هو الحصول على 100%، وبالتالي تحرك الخوف والقلق في لحظة من اللحظات فطغى على القيم فأخطأت البنت وكان رد فعل الأب عنيفًا بضرب البنت ضربًا شديدًا جدًا.
يجب أن يدرك الآباء أن أولادنا هم الصلصال الذي نشكله.. هم المنظر الجميل الذي نطمح أن يكونوا عليه.. هم الإسفنجة التي تمتص كل ما حولها، إذا امتصت قلقًا فسينتج قلق وتوتر وإذا امتصت عنادًا فستعصر عنادًا وهكذا.
وأذكركم بمثال لعالم من العلماء أراد أن يكتشف اكتشافًا جديدًا، وهو صلة الجهاز الحركي بالجهاز السمعي عند الحيوان، وأراد أن يثبت أن أجهزة الحركة لها علاقة بأجهزة السمع، فأتى بضفدعة إلى معمله والضفدعة من الكائنات التي تستجيب للأصوات فكان يقول لها اقفزي فتقفز لأنها تتميز بأربع من الأطراف، فأراد العالم أن يجرب ماذا سيحدث لو قطع طرفًا من أطرافها الأربع، وفعلا قطع أحد أطراف الضفدعة الأمامية ثم قال لها اقفزي فقفزت الضفدعة، فأراد العالم أن يجرب ماذا سيحدث لو قطع طرفين من أطرافها الأربع وفعلا قطع الطرف الأمامي الآخر للضفدعة ثم قال لها اقفزي فقفزت بصعوبة، فأراد العالم أن يجرب ماذا سيحدث لو قطع ثلاثة أطراف من أطرافها الأربع، وفعلا قطع أحد أطراف الضفدعة الخلفي بالإضافة طبعًا بالإضافة إلى الطرفين الأمامين المقطوعين ثم قال لها اقفزي فقفزت بصعوبة شديدة جدًا، فأراد العالم أن يجرب ماذا سيحدث لو قطع جميع أطراف الضفدعة، فقطع الطرف المتبقي للضفدعة ثم قال لها اقفزي فلم تقفز فظل يقول لها مرارا اقفزي لكنها لم تقفز، فقال العالم الفذ نستخلص من هذه التجربة أننا إذا قطعنا أطراف الضفدعة الأربع أصيبت الضفدعة بالصمم.
وهذا بالضبط ما يحدث مع أولادنا فإذا أخذنا من أولادنا أغلى ما يمتلكون فسينتج عن ذلك العناد وعدم سماع الكلام.
إن القضية تحتاج إلى قدر كبير من الشفافية مع الذات وقدر من الإصلاح لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد:11].
البداية منك أنت ويجب أن تكون البداية حقيقية، يجب أن تكون بداية تغيير ومعايشة للواقع حتى يكون هناك مستقبل لأمتنا وإسلامنا.
لن نرتقي في الفترة القادمة إلا بجيل متميز، جيل يتوفر فيه القيادة، جيل يستطيع أن يغير، جيل فيه كل معطيات الانتصار.
بالله عليك لو نظرت لابنك أو ابنتك وهما نائمان واسترجعت أهدافك في الحياة وهي إرضاء الله سبحانه وتعالى ودخولك الجنة وانتصار الأمة، هل أولادك هم من يستطيعون فتح بيت المقدس والقيام بالنهضة، سواء كانت نهضة اقتصادية أو علمية أو أي نهضة؟
تذكر أن سلاحنا ليس فقط الصلاة والصوم، وإنما لابد من أن يكون هناك قدر من التربية لأولادنا على أسس سليمة واضحة المعاني.
إن إسلامنا لا يستقيم عموده بدعاء شيخ في مسجد، إن إسلامنا لا يستقيم عموده بقصائد تتلى بمدح النبي صلى الله عليه وسلم، إسلامنا نور يضيء طريقنا، إسلامنا نار على من يعتدي علينا وعلى حقوقنا، إسلامنا إسلام عمل، إسلامنا إسلام حقيقي واضح المعالم، إسلامنا إسلام أفراد يغيرون وجه التاريخ.
إن تركيبة أي إنسان عبارة عن أسس وضعت وزرعت منذ الصغر، إذا كانت تلك الأسس صحيحة صح المبنى وعلا وارتفع، وإذا كانت الأسس خاطئة انهار البناء، فإذا بنيت ابنك على أسس خاطئة فسينهار في لحظة من اللحظات، وانهيارات أولادنا انهيارات أخلاقية، وانهيارات في التعليم، وانهيارات في الأسلوب، وفي مفهوم الحياة وغيرها.
خمسة أسس
هناك خمسة أسس لابد أن تبنى عليها نفسية المسلم الحقيقي لكي يستطيع ذلك المسلم أن يخدم دينه.
1- لابد من زرع التفكير الإيجابي في ابنك.
2- زرع الاهتمامات الصحيحة في ابنك.. هل زرعت في ابنك أن يفتح مجلة أو صحيفة أو كمبيوتر.
ما هي الاهتمامات التي زرعتها في ابنك التي سيتكلم فيها مع أصحابه وسيعيش بها حياته؟
لقد كان البراء بن مالك بارعًا في القتال وفنونه، بينما كان أخوه أنس بارعًا في علم الحديث وحفظ القرآن، فهما مختلفان رغم أنهما من أسرة واحدة.. يقول البراء: يا أنس كنت أحدث ربي وأحدث نفسي فأقول هل مثلي يقبل عند الله شهيدًا في الجنة.
3- زرع المهارات، ويجب على كل أب وأم أن يكتشفا في ابنهما ما هي مهاراته، سواء مهارة خطابة أو إلقاء شعر أو كتابة أو مهارة من المهارات الرياضية.. إلخ، لابد من معرفة الشيء الذي يتميز فيه ابنك.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته خير مثال في كيفية بناء الأمة، ولعل أعظم من أفرز في هذه الأمة المهارات هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الذي أبرز مهارة رافع بن خديج، وهو مصارع وسمرة بن جندب وهو رام ماهر.
لقد أبرز الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المهارات في أعظم صورة مثل القتال بشجاعة، وهناك أيضا مهارة الحفظ وسرعة التعلم وسرعة القراءة عند صحابي اسمه زيد بن ثابت، واستطاع هذا الصحابي الشاب في أسبوعين أن يتعلم العبرانية وما فيها ويعرف تفاصيلها كتابة وحفظًا، أيضا مهارة القيادة عند أسامة بن زيد حيث اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم للقيادة لأنه يتميز فيها.. إذن على هذه الأسس بنيت هذه الأمة.
4- العلاقات.. لابد أن تعلم ابنك كيفية بناء العلاقات، علم ابنك كيف يبني علاقة صحيحة، وهذا الأساس يزرع من المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية ثم الثانوية.
ويجب أن تسأل نفسك هل أنت كأب تبني علاقات صحيحة؟ وما هي علاقتك بابنك؟ هل هي قائمة على الحوار؟ هل هي قائمة على أنك تستفيد من خبراته وإن كانت صغيرة؟
5- القدوات.. يجب أن يكون لدى ابنك قدوة، وليست بالضرورة أن تكون أنت هذه القدوة، وإنما لابد من زرع القدوات المستمرة.. القدوة الصالحة واضحة المعالم حتى يكون لدى ابنك مثل عليا.
فإذا وجدت خللا في أي أساس من هذه الأسس فاعلم أنك تربي تربية لن يستفيد بها الإسلام.
قصة قصيرة
هذه القصة قصتي أنا، أذكرها وأنا أرجع الفضل لله تبارك وتعالى ثم لأستاذ من أساتذتي لعلي أرد إليه بعض الفضل بعد الله تبارك وتعالى، وهذا الأستاذ اسمه الدكتور محمد نصار أستاذ اللغة العربية في مدرسة الأورمان النموذجية، كنت في الصف الأول الثانوي، والقريبون مني يعلمون أنني كنت شخصية خجولة لا أستطيع أن أواجه الآخرين لدرجة أن والدتي كانت تعد لي 1-2-3 وأنا داخل بالشاي على الضيوف حتى يمل والدي فيدخل هو الشاي للضيوف.
وفي رمضان ذهبت مع الوالد لصلاة التراويح، وسمعت الشيخ يقول لابد أن نفعل شيئًا للإسلام، ويجب على كل من سمع ما قيل أن يبلغه لغيره من الناس فكبر في ذهني أن أقول كلمة لزملائي في المدرسة، فذهبت للدكتور محمد وقلت له: بعد إذنك أريد أن أقول كلمة بعد صلاة الظهر لزملائي لأنني سمعت الشيخ أمس يقول كذا وكذا.. قال لي موافق يا ياسر، جهز ما تقول وتعال لتقول لي الكلمة، ثم بعد ذلك تقولها لزملائك في مسجد المدرسة بعد الصلاة، فذهبت لوالدي وأخبرته أنني سأقول كلمة غدا في المدرسة وهذه كانت أول مرة أتكلم فيها أمام أحد، فلابد أن يكون كلامي مضبوطًا فجهز لي عشر جمل لأحفظهم وجلست الوالدة وأخواتي أمامي طوال الليل وأنا لا أبالغ، لقد جلست طوال الليل أسمع، وعلى مشارف المدرسة ودعني والدي وقال لي: ربنا معك، ودخلت على الأستاذ محمد وأعطيته الجمل فقال: ممتاز، عليك أن تقولها بثبات، قلت له: لا تخف سأطيل رقبتك اليوم، ولقد دفعتني ثقته في لإلقاء تلك الكلمة، وكل الحصص التي سبقت الفسحة كنت جالسًا أسمع الكلام الذي سأقوله حتى أكون على مستوى ثقة أستاذي ووالدتي ووالدي والجميع.
وبعد الصلاة قال الأستاذ محمد: زميلكم ياسر سيقول لكم كلمة بمناسبة رمضان، هيا يا ياسر قل، فشعرت أن رأسي خفت وأن ما كان في رأسي مسح تمامًا فجلست أجمع شتات نفسي وأحاول أن أتذكر ما أردت أن أقوله وأحاول أن أسترجع الجمل العشر.. أين هي؟ أين ذهبت؟! حتى جملة واحدة لم أجد.. فقلت في نفسي: ربنا يستر، إن شاء الله سيكرمني الله وقلت إن الله لن يظلمني.
وفي النهاية لم أجد في ذهني أي شيء لأقوله، كل شيء مسح من ذاكرتي بممحاة مسحت كل الكلام، قلت لنفسي: لقد وقعت في شر أعمالي، مؤكد هذا ذنب فعلته وبسرعة قلت أقرب شيء أن أقرأ لهم الفاتحة وربما بعد ذلك سأتذكر الكلام فقلت: "بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين.. الرحمن الرحيم..." ولم أستطع أن أكمل، حتى الفاتحة لم أستطع أن أقولها، فقلت: أنتم تعرفون الفاتحة، أنا كنت أقرأ لكم فكملوها أنتم ثم صمت.. والأستاذ يقول لي تكلم يا ياسر، لكنني صمت صمت القبور بلا حركة كالجبل الراسخ، وكنت في الصف الأول الثانوي وطبعًا شباب ثانوي وجدوها فرصة ليسلوا صيامهم في رمضان علي، وظلوا يضحكون علي، وأسمع كلمة تقال من هنا وكلمة تقال من هناك، كل الدنيا تضحك علي وفي ذهني لماذا فعلت ذلك في نفسي؟ لماذا لم أكن مع الجالسين الذين يضحكون أفضل من أن يضحك علي؟ لماذا ذهبت للأستاذ محمد وقلت له أنا محل ثقتك؟ ولماذا أتعبت والدي وأمي؟
هذا الحديث كله دار في نفسي حقيقة.. حديث يدور في ذهن من اهتزت ثقته في نفسه تمامًا وهو من الأساس غير واثق في ذاته، واستطاع الدكتور محمد السيطرة على الموقف بقوله: هيا، كل على فصله وجلست في المسجد لا أتحرك، أنتظر الجميع أن يغادروا وتظاهرت بأنني أصلي ركعتين، والحق يقال أنا لا أعلم كيف ركعت وكيف سجدت، فلم أكن أريد الصلاة وإنما كنت أحاول الهروب، ومر الناظر فوجدني في المسجد فقال لي: لماذا أنت هنا، اذهب لفصلك فذهبت مسرعًا للفصل وكان الفصل ممتلئًا بالطلاب، قلت: كيف سأدخل وأريهم وجهي وكان من حظي أن الحصة التالية كانت حصة الأستاذ محمد ماذا أفعل والناظر خلفي يقول لي ادخل فصلك فقلت سأدخل وأمري لله وبمجرد دخولي سمعت طبعًا سيلا من الضحك الشديد، وكنت أشعر أنني أصغر كائن موجود في الكون، تمنيت لو أن الأرض تنشق وتبلعني، لو استطعت الهرب اليوم من المدرسة لفعلت.
هذه بالضبط هي الأحاسيس التي كانت بداخلي، ودخلت وأن أحاول أن أخبئ وجهي من الأستاذ محمد، طبعًا منظري كان سيئًا جدًا، وكان الأستاذ محمد يمسك بعصا كانت معه دائمًا لم يكن يضرب بها أحدًا لكن كانت في يده دائمًا، ثم أتى إلي ودق بالعصا على المنضدة التي أمامي وقال: أنت، قلت: أنا! قال: نعم أنت قم، قلت: يا أستاذ لو أردت فعل شيء لا تفعله أمام أصحابي افعله بعد الحصة، قال: هيا قم تحرك أمامي، فمشيت أمامه كالأسير لا حول لي ولا قوة ونظرت في الحائط فقال لي: انظر لزملائك، قلت له: يا أستاذ محمد بعد إذنك أنا من المتفوقين، أنا مخطئ أنا.. قال لي: ارفع يدك، ارفع يدك اليمنى، والله الذي لا إله إلا هو مازلت أحس بأنامل يديه على أصابعي في يدي اليمنى ورفع يده وأمسك بيدي اليمنى، وقال الآتي: زميلكم ياسر الوحيد الذي حاول أن يتكلم.
وعندما قال هذه الجملة قلت فعلا، صحيح أنا الوحيد الذي حاولت، فبالتالي أنا أفضل منهم جميعا، ثم قال: وغدًا سيتكلم زميلكم ياسر، لا تتصور كم الثقة التي أعطيت لشاب في مقتبل العمر في سن المراهقة، لقد جعلني أفكر في التفكير الإيجابي لهذا الموقف، فعدت إلى والدي أقول له ولوالدتي أنا الوحيد الذي حاول أن يتكلم، فيسألني والدي هل تكلمت بصورة جيدة؟ فأقول له: يا بابا أنا الوحيد الذي حاول.. يا بابا أنا أفضل من غيري.. وسأتكلم غدا.
إن التربية مراحل وخطوات ونقلات ومواقف، والأب الذكي والأم الذكية والمربي الفاضل هو من يستطيع أن يستغل بعض اللحظات التي ربما تحدث في الشخص نقلة أو تفجر فيه المهارات التي لم تكن بأي حال من الأحوال ستنفجر إلا في هذا الموقف ونفس الموقف مع مربٍ غير واعٍ بأصول التربية ربما يقتل روح التنافس والثقة بالذات.
ربما يأتي لك ابنك وهو فاشل ومخطئ رغم أنه بذل جهدًا لكنه لم يصل إلى ما أراده، وهنا يحتاج هذا الابن منك أن تمد له يدًا عطوفة ورئيفة وقلبًا مفعمًا وعقلا ذكيًا حتى تخرجه من هذا الموقف بثقة في نفسه وقدراته، وشعوره بقدر من الثبات، لهذا يقول الله تعالى: (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء:24].
وأنا أناشد كل أب وكل أم ألا يسلخوا أولادهم بقولهم لهم: نحن أنفقنا عليكم الكثير، وتعبنا معكم ويا ليته نفع.. هذا خطأ كبير يقع فيه الكثيرون.
الآن لنعرف رأي الآباء في أبنائهم ورأي الأبناء في آبائهم.
رأي الوالدين
أب يقول: ابني عندما يغضب أو يتعصب يفقد السيطرة على نفسه تماما فكيف أتعامل معه؟ وكيف أوليه ثقتي؟
أب آخر يقول: مستحيل أن أثق في ابني أبدًا لأنه يقول لي شيئًا ويفعل شيئًا آخر.
أم تقول على أولادها: إنهم ما زالوا صغارًا ولا أقدر أن أثق فيهم.
أما رأي الأولاد..
فيقولون إن بابا وماما لا يوافقان عندما أطلب منهما أن أفعل كما يفعل زملائي.. أبي وأمي لا يسمحان لي أن أخرج وأتمشى مع أصدقائي.. لا يسمحون لي أن أزور أصحابي.. بابا وماما لديهما فضول شديد جدا، كل شيء يريدان أن يعرفاه.. أين أذهب وقابلت من، وأصدقائي أين يسكنون.. نحن نحتاج إلى حرية لكنهم يضعون لنا قيودًا كثيرة.. أنا أستطيع أن أتخذ بعض القرارات.. أمي وأبي يفتحان حقيبتي ليعرفا الواجب.. وفي التليفون يجب أن أتكلم بوقت زمني محدد، نصف ساعة أو ربع ساعة وأنا أريد أن أتكلم بحرية مع أصحابي.إذن على الآباء أن يتفهموا وجهات نظر أبنائهم واحتياجات هؤلاء الأبناء في محاولة لمد جسور التواصل بينهم وبين

أبنائهم


من جروب اطفالنا مع دكتور ياسر نصر



د\ ياسر نصر هل التربية علم ام فن؟!

هل التربية علم أم فن

...
التربية ومشاكلها، وأساليبها وتوجيهاتها، وميراث طويل عبر الأجيال في طرق مختلفة لتعديل السلوك منها الصالح والطالح، ومنها الغث والسمين، ومنها السليم وغير السليم، ومنها الصواب والخطأ.
ولكن التربية في غفلة من الناس صارت شيئا تلقائيا، الكل يعرف كيف يربي ويوجه، والكل أسلوبه حسن وطيب، حتى وإن أخطأنا في التربية فهو ليس بخطأ، وإنما لكل شيء عندنا ما يبرره لنؤكد سلامة نوايانا، وصدق رؤيتنا، ورغبة أكيدة في تحسين عام لأسلوب أبنائنا

.
نتزوج ثم ننجب، فنحمل لواء الأبوة والأمومة على أعتاقنا، ومن غير خلفية واضحة، أو تعلم مسبق، أو توجيه علمي أو ديني نبدأ مشوار التربية، وتوجيه، وتعديل، وحث، وغيرها من الوسائل، ولا مرجعية إلا ما أعتقده، أو رأيته، أو ملت إليه.. فهذا يمكن أن يضرب ليؤدب دون النظر إلى أسلوب آخر لحل الإشكال، وقد يكون هناك أساليب أخرى متنوعة، ولكن ليس في الإماكن أبدع مما كان.. وتلك تنتقد وتنتقد، عفوا توجه كما يحلو للبعض أن يجمل النقد اللاذع والأسلوب الجارح بأننا موجودون حتى لا يقع أولادنا في الأخطاء!! هيهات هيهات فهل عدمنا من أساليب التوجيه إلا أسلوب النقد اللاذع.
وهذا يعتمد سياسة التخويف والإرهاب في كل صغيرة وكبيرة، معتمدا على فكرة جعل الأطفال «رجالا كبارا من بدري» دون ترك مساحات للخطأ وتصحيح الخطأ، دون ترك مساحة للمحاولة والتجربة، ودون ترك مساحة للثقة بالنفس، وتكوين شخصية هادئة مطمئنة واثقة من نفسها.
وتلك أم تعتمد على أسلوب المقارنات والتقليل في تربيتها، وهي لا تدرك أثر المقارنة في نفوس الأطفال، خصوصا أن الأطفال تختلف قدراتهم واهتماماتهم، بل ميولهم، ولنتذكر قوله تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)، إذن لابد من معرفة قدرة الطفل ومساعدته في عملية التوجيه لزيادتها أو إنهائها.
الأم والأب والمربي الفاضل! ينقصنا الكثير لنتعلمه في أصول التربية والتوجيه، ولعلي مع من ينادي بوجوب إعطاء شهادة سميتها "محو أمية التربية" حتى يتسنى لنا أن نكون على مستوى مسئولية كوني أبا أو أما أو مربيا.
فالمعنى ضخم وكبير، ويحتاج المعنى إلى نفوس وشخصيات استطاعت أن تغير من نفسها حتى تكون على مستوى حدث التربية، فإن أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان أو ينجزه أو يحققه أن ينظر إلى ولده أو ابنته ويشير بأصابعه: هذا ولدي - أو ابنتي - كما كنت قد تمنيت أن يكون، أو أنا فخور بكوني أبا لمثل هؤلاء الأبناء.
وهذا أعظم من المال والسلطة والجاه والصيت؛ لأن هذا الإنجاز يحمل في طياته طول عمر وقبول عند المنان، وفي الحديث: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث"، منها: "ولد صالح يدعو له"؛ فأعظم استثمار ما كان في أولادنا، فلذات أكبادنا الذين يمشون على الأرض.
الفرق بين التربية والرعاية
إن كثيرا منا يخلط خلطا ما بين التربية والرعاية، ويستغرق في مسألة الرعاية جل الوقت، ولا يبقي للتربية طول النهار والليل مكان، فإذا نبهنا أحدهم أن الرعاية تستغرق الوقت كله استغرب مما نقوله أو نحاول التنبيه عليه.
فلو كان اليوم من الصباح كالآتي: نوقظ الأولاد والبنات للمدرسة، ونأمرهم بغسل وجوههم والوضوء ثم الصلاة، وننبه عليهم سرعة ارتداء ملابسهم، والإفطار والنزول، ثم يرجع الأبناء من المدرسة، فننبه عليهم أن يخلعوا ملابسهم، ويأكلوا طعامهم، ويستريحوا قليلا أمام التلفاز، ثم هيا بنا نذاكر، وننهي مذاكرتنا، ونتناول طعام العشاء، ثم هيا لتناموا.
إذا كانت حياتنا هكذا فأين التربية؟! هذه كلها رعاية، بمعنى الطعام والشراب والملبس والتعليم والتصنيف ووسائل الترفيه، كلها رعاية، ومن هنا يحدث خلل التربية.
تعبنا كأولياء أمور، ولكن أين النتيجة المرجوة من تعبنا؟! الأم في البيت موزعة بين أولادها، والأب موزع في عمله ليل نهار لتوفير قوت اليوم والحياة، وتمر السنون دون توجيه ثابت وإرشاد متدرج وتحفيز بناء وثواب وعقاب بنظام وتعديل للسلوك.
من هنا تبدأ المشكلات، مشكلات الأطفال، وهي كثيرة متنوعة، وتحتاج إلى جهد لعلاجها، وكذلك تعديل سلوك أطفالنا.
ولكن لكي نفهم الأمر فهما صحيحا فإن كل مشكلة من مشاكل الأطفال ليس لها حل واحد، أو سبب واحد، والقدرة التربوية لدى الآباء هي في معرفة السبب والمحرك لسلوك الطفل، ومن هذه النقطة ينطلق الحل، هل هو التجاهل أم الحب، أم الاهتمام، أم الثواب، أم العقاب، أم التواصل، أو حتى الخواء؟ فإذا أردت أن تكون تربويا؛ فالمفتاح استقراء ما وراء المشكلة، والأسباب التي أدت إلى هذا السلوك.
مثلا إذا رجع ولدك أو ابنتك بشيء يخص زميلا له، أو حتى معلمته إلى البيت، واكتشفتم الأمر.. ماذا أنتم فاعلون؟ مشكلة.. أليس كذلك؟ آه من ردود الأفعال، والأهم ما يجول بخاطر الآباء والأمهات المربين ساعتها، ولكم قصة قصيرة جدا:
الأم تستدعى من إدارة المدرسة، وتبلغها مديرة المرحلة وهي توبخها:
مديرة المدرسة: لابد أن تكوني مكسوفة من نفسك لفعل ابنتك.
الأم: أتكسف من إيه؟!
مديرة المدرسة: لأنك لم تربيها بالقدر الكافي.
الأم (مستفسرة): لم بنيت هذا التصور؟
مديرة المدرسة: لأن بنتك حرامية.
الأم: البنت ما زالت صغيرة على هذا المعنى.
مديرة المدرسة: صغيرة إيه، البنت حرامية شوفي لها حل؟
وهنا انتهت القصة، أقصد بدأت القصة، أتدرون يا سادة ما عمر البنت الحرامية؟ أربع سنوات، أي أنها لا تدرك حدود الملكية الشخصية، أي أنها لا تستطيع أن تحدد كما نحدد، أو أن تصنع حدودا كما نصنع نحن، والحل في هذه الحالة هو الحوار، وإعادة الشيء مرة تلو المرة، وينتهي الأمر ولكن ما يحدث غير هذا.
"إنت حرامية، إنت ربنا غضبان منك، إنت بتعملي حاجة حرام، إنت خسارة اللقمة الي بتكليها، إنت فضحتينا بين الناس"، وغيرها من العبارات والتصويرات دون النظر لأسباب مسلك الطفل على هذا النحو؛ فالأسباب تتعدد، وتتشعب على حسب السن، وبناء عليه يختلف أسلوب العقاب والتعامل والتفهم لمثل هذه الأمور.. وتعالوا نلقي نظرة على أسباب السرقة:
أسباب أخذ الطفل أشياء لا تخصه
الحرمان.
عدم تحديد ملكية.
الحرمان العاطفي.
التقليد.
انشغال أولياء الأمور.
قصور ذهني.
الانتقام.
الأصدقاء.
فقد الأمان داخل الأسرة.
ضعف الوازع الديني (لمن فوق الرابعة عشرة).
التدليل.
الخلافات الأسرية.
ذا غيض من فيض الأسباب لموضوع مد الطفل يده على ما لا يخصه، وبالتالي علينا إذن أن ننظر لمشكلات أولادنا وأن يكون عندنا هذا المفهوم



من جروب اطفالنا مع دكتور ياسر نصر


كيف تنمي طموح طفلك ليكون قائداً ناجحاً في حياته

نجد في كثير من بيوتنا العربية حرص الأمهات والآباء على رؤية أنفسهم في أطفالهم سواء من الناحية الشكلية أو من الناحية السلوكية، كما أن كثيرين منهم يجدون صعوبة شديدة في تربية أطفالهم إذا كانت شخصياتهم مختلفة عنهم.

وقد يحاول أحد الأبوين دفع طفله المختلف عنه لأن يتبع نفس طريقته فالطبيب يسعى لأن يكون ابنه طبيباً والمهندس يتمنى من ابنه أن يصبح مهندسا بل وقد يجبره على ذلك، لكن هذا ليس حلا، فمن الضروري تقبل أطفالنا بشخصياتهم كما هي، لأننا لو لم نفعل ذلك سيعانون، حيث يؤكد الخبراء على أننا نولد بصفات سلوكية معينة مثلما نولد بصفات عضوية وشكلية معينة.

عزيزي المربي.. هل سألت نفسك يوما ما هو طموح ابنك؟
أو ما هي ميوله ورغباته؟ هل حاولت يوما أن تمسك بيده وتساعده على الصعود إلى أول درجة ليصبح ناجحاً ومبدعاً في حياته؟

فإليك هذا اللقاء الذي قامت به مجلة ولدي مع أم لطفلة مبدعة من نادي عالمي الممتع حيث قامت هذه الطفلة الصغيرة بتأليف العديد من القصص وأضافت لقصصها الرسومات التي ميزتها حتى عن المؤلفات الصغيرات.

من هي؟

فاطمة الزيادي وتبلغ من العمر تسع سنوات وهي فتاة هادئة، جميلة ومبدعة، حيث إنها تحب كتابة وقراءة القصص المتنوعة بشكل يفوق تفكير فتاة بعمرها، فشجعتها أمها ووفرت لها السبل لتنمية هذه الموهبة، فهي ترى فيها المؤلفة الصغيرة، لذا أمسكت بيدها لتساعدها على الصعود إلى أول درجة لتكون قائدة ناجحة في حياتها.

حب مبكر للقراءة

تبدأ أم فاطمة قائلة: لقد بدأت ابنتي القراءة في سن مبكرة من عمرها وكانت كثيرة التمعن في الصور التي ترافق القصص وعندما طلبت منها كتابة قصة من نسج خيالها تفاجأت بأنها كانت ترفق الكلام بالرسومات وتستعين بالصور التي تمتلكها عندما يصعب عليها رسم أي شخصية.

نادي عالمي الممتع

وعندما سألناها: هل حاولت أن تساعدي فاطمة على متابعة هذه المسيرة؟ فأجابت: نعم فأنا دائماً أشجعها وألقبها بالمؤلفة الصغيرة مما يرفع من معنوياتها ويقويها، وقد ألحقت ابنتي في الصيف بنادي عالمي الممتع حيث تقضي فيه معظم وقتها مع رفاقها ومعلماتها، وتواظب على القراءة والكتابة، حيث يحتوي على مكتبة كبيرة فيها مختلف الموضوعات مما شجعها على قراءة الكتب وتطوير أفكارها، بالإضافة إلى قسم اللغة العربية الذي يزيد من مهاراتها في النحو والتعبير.

فأنا لن أجبر ابنتي على الدخول في أي مجال يعجبني، لأنها إن لم تحبه فسيؤدي إلى فشلها.

نتائج النادي

استفادت ابنتي من النادي كثيراً حيث شجعتها مدرستها على قراءة القصص لصديقاتها مما أدى إلى زيادة ثقتها بنفسها، كما أنها اكتسبت صداقات عدة مما جعلها فتاة اجتماعية، وبالإضافة إلى كل هذا قرأت الكثير من الكتب العلمية والأدبية والروايات والقصص وغيرها، ولم تكتفي بالقراءة داخل المكتبة، وإنما كانت تستعير بعض الكتب لتقرأها وقت فراغها في منزلها مما جعلها تملك كمية كبيرة من المعلومات والأفكار.

القصص التي ألفتها فاطمة

ألفت فاطمة قصصاً عدة من خيالها، ومنها (الصداقة، الكلبة الوفية، غالية والحيوانات، خالدة والحصان)، وقالت أتمنى أن يكون لي في المستقبل كتاب يجمع جميع قصصي ويكتب عليه تأليف فاطمة الزيادي، وهذا إن دل فإنه يدل على شغفها بالكتابة والطموح العالي لطفلة في مثل سنها.

وأما فاطمة الخضر فتقول: كنت دائماً أحب عمل المطبخ والحلويات لي الوقت لتعلمين ولكن كانت فرحتي كبيرة عندما سجلتني أمي بنادي عالمي الممتع حيث أن كل يوم أتعلم صنع نوع جديد من أنواع الحلوى الشهية.

وأنت أيضاً عزيزي المربي أبحث عن الطرق التي تساعد ابنك في تنمية ما يحب وأعطيه الاهتمام لذلك ولا تدع اشغالك تلهيك عنه.

بعدها وتقول أم أحمد كنت دائماً أتمنى من الله أن يحفظ ابني سوراً من القرآن الكريم وهو في سن مبكر ووجدت أن أفضل طريقة مساعدته على ذلك هي إيجاد المعلم المناسب له فأشركته بنادي مما جعل ابني الآن يحفظ.

تنمية ثقة الطفلة بنفسها

الطفلة في سن الثانية تبدأ في تكوين اتجاهاتها نحو العالم من حولها، ويعتقد بعض علماء نفس النمو أن الإحساس بالثقة هو أول تلك الاتجاهات، وتتوقف شدة هذا الشعور في السنة الثانية على نوع العناية التي تلقاها الطفلة، وعلى موقف الوالدين من إرضاء حاجاتها الأساسية. .
وتتضح ملامح نمو الطفلة في هذه المرحلة في نزعتها إلى الاستقلال ، فهي في حاجة لحرية الكلام ، والمشي واللعب ، وكل ذلك مرتبط بالحاجة إلى تأكيد الذات التي لا تتحقق إلا بالاستقلال الذي يتاح لها ،
وهذا ما تؤكده نظرية النمو عن طريق النضج التي تدعو إلى احترام فردية الطفل ، وتركه ينمو بطبيعته . وتنشأ بعض الفتيات غير واثقات في أنفسهن حيت لا تعتمد على أنفسهن في كثير ولا قليل ، وقلما تقوم بعمل ابتداء ، ودائماً تنظر من يقول لها : اعملي كذا وكذا ، فإذا ما واجهتها مشكلة توقفت فلا تستطيع اتخاذ قرار ، وقد تتهرب من المواجهة ، وقد تبكي ، وهذا جانب من جناية الوالدين عليها ، ويكون بسبب أمور منها :
- كثرة الأمر والنهي على كل صغير وكبير حتى ولو كان الأمر لا يستحق مما يفقد الطفلة الإبداع ، ويجعلها لا تثق بعملها ، بل تنتظر دائماً من يصحح لها ، ويمنحها اليقين بأن عملها صواب .
- انتقادها ولومها على كل عمل تعمله ، وتتبع عثراتها ، وتقريعها إذ قد تجتهد الطفلة فتخطيء فتجني اللوم والعتاب أكثر مما تستحق في حين كانت تنتظر الإشادة على اجتهادها مما يقضي على توجه الطفلة نحو العمل والمنافسة في الإنجاز والإجادة .
- عدم إتاحة الفرصة للطفلة بالحديث أمام الآخرين مخافة أن تخطيء أو تتحدث وتخوض في أمور غير مرغوب فيها ، أو الإذن لها بالحديث ولكن يتم تلقينها ما تقول .
- كثرة تحذيرها من الخطر ، الأمر الذي يجعلها تتوقع الشر دائماً ، وتتصور أن الخطر محيط بها من كل جانب .
- إذلالها ومقارنتها بالآخرين بما يقلل من قيمتها .
- التهكم والسخرية .
- عدم الاهتمام بما توجهه من الأسئلة .
- الرعاية الزائدة التي تظهر في الخوف الشديد على صحتها أو مستقبلها .
ويظهر على الطفلة التي فقدت ثقتها بنفسها عدة آثار سيئة ، منها :
1- أنها لا تستطيع أن تقوم بعمل استقلالاً ، وإذا طُلب منها أن تحضر شيئاً ووجدته مختلفاً عما وصف لها توقفت ، وإذا واجهتها مشكلة لا تتخذ قراراً .
2- يصيبها التبلد ، وعدم الإبداع .
3- يصيبها التبرم والضيق من كل عمل يسند إليها ، لأنها تتصور أن اللوم الحاصل لها على عملها ، إذ تتوقع أنها لن تنجزه وفق ما يراد .
4- يصيبها ضعف في الإرادة وخور في العزيمة ، واستكانة ومسكنة في غير موضعها وإهمال وسوء نظام .
5- يصيبها القلق والإحباط والنزعات العدوانية أو الميل إلى الإنطواء ، والعزلة .
ولتجنيب الطفلة تلك الآثار السيئة كان على الوالدين إتباع عدة طرق في تنمية ثقة الطفلة في نفسها ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
- أن يُرسم لها خطوطاً عامة ينبغي عليها إتباعها والسير على نطاقها ، فيخبراها بما أحل الله لها فتأخذ به ، ويحذراها مما حرم الله عليها فتحذره ، ويجعلاها على دراية بالأخلاق الفاضلة ، والآداب السامية ، ويبثا في نفسها النفور من سيء الأخلاق والأعمال والأقوال والتباعد عن سفاسف الأمور ، وتوافهها ثم يتركا لها حرية الإبداع بعد ذلك
- أن تسند إليها الأم بعض المهام التي في مقدورها القيام بها ، وإذا أخطأت شجعتها على مبادرتها ، ثم تخبرها كيف ينبغي أن تعمل ، وأحياناً تشجعها فقط على عملها ، وتكمل عنها العمل بلطف دون أن توجهها توجيهاً مباشراً ، وإذا لم تكن المهمة في مقدور الطفلة فإنها تستشيرها فيها ، وتطلب منها في بعض الأحيان إبداء رأيها في بعض الأمور ، وبيان فسادها من صلاحها ، حتى تعلم الطفلة أن الجميع عرضة للخطأ والصواب فتتقوى عزيمتها .
- أن يحرص الوالدان على تشجيعها أمام أقاربها ، وعند صديقاتها ، ويمنحاها من الجوائز ما يناسب إنجازها ، ويشيدا بما تقوم به من عمل تعبُّدي كالمحافظة على الصلاة ، وحفظها للقرآن ، وتفوقها في دراستها ، وعلو أخلاقها ... وهكذا .
- أن يجعلا لها كنية تميزها عن غيرها ، ويمنعاها من الألقاب المشينة ، وإذا أغضبتهما نادياها باسمها ، فتعرف أنها قصرت في حقهما – أو أحدهما – أو أخطأت في حق غيرها فتتنبه .
- تقوية إرادتها ، وذلك بتعويدها أمرين اثنين ، وهما :
أ‌- حفظ الأسرار : فهي عندما تتعلم كتم الأسرار ولا تفضحها ، فإن إرادتها تنمو وتقوى ، ومن ثم تكبر ثقتها بنفسها .
ب‌- تعويدها الصيام : فهي عندما تصمد أمام الجوع والعطش في الصوم تشعر بنشوة الظفر والانتصار على النفس ، وبالتالي فإن إرادتها تقوى على مواجهة الحياة مما يزيد في ثقتها بنفسها .
- تقوية ثقتها الاجتماعية بنفسها : وذلك عن طريق قضائها حاجيات المنزل ، وأوامر الوالدين ، ومجالستها للكبار ، واجتماعها مع الصغار .
- تقوية ثقتها العلمية بنفسها : وذلك بتعليمها القرآن ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيرته العظيمة ، فتنشأ وقد حملت علماً غزيراً في صغرها فتنمو ثقتها العلمية بنفسها ، لأنها تحمل حقائق العلم بعيداً عن الخرافات والأساطير .
وفي مقابل ذلك كان على الوالدين كذلك أن يتخذا الأسباب الوقائية ، والوسائل العلاجية لتحرير الطفلة من ظاهرة الشعور بالنقص ، ومن العوامل التي تسبب هذه الظاهرة : التحقير ، والإهانة ، والاستهزاء ، كمنادة الطفلة بكلمات نابية ، وعبارات قبيحة أمام الإخوة والأقارب ، وفي بعض الأحيان أمام صديقاتها ، أو أمام غرباء لم يسبق لها أن رأتهم واجتمعت بهم ، مما يجعلها تنظر إلى نفسها على أنها حقيرة مهينة ، مما يولد لديها العقد النفسية التي تدفعها إلى أن تنظر إلى الآخرين نظرة حقد ، وكراهية وأن تنطوي على نفسها فارة من الحياة .
وإذا كانت الكلمات النابية التي تنزلق من الوالدين للطفلة لم تصدر إلا عن غاية تأديبية إصلاحية لذنب كبير ، أو صغير وقعت فيه وبدر منها ، إلا أن المعالجة لارتكاب هذا الذنب لا تصلح بهذه الوسيلة التي تترك آثاراً خطيرة في نفسية الطفلة وسلوكها الشخصي ، وتجعل منها إنسانة متطبعة على لغة السب والشتائم وتحطمها نفسياً وخلقياً .
وخير علاج لهذه الظاهرة هو : تنبيه الطفلة إلى خطئها إذا أخطأت برفق ولين مع تبيان الحجج التي تقنع بها لاجتناب الخطأ ، وألا يزجرها الوالدان ، أو يوبخاها أمام الحاضرين ، وأن يسلكا معها في بادئ الأمر الأسلوب الحسن في إصلاحها ، وتقويمها إقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتربية ، وتقويم الاعوجاج ، فعالم الأطفال دقيق الحس ، سريع التأثر شديد الانفعال ، قليل الإدراك ، ضئيل الحيلة ، وبناء الثقة بالنفس لدى الطفلة يعتبر الركيزة الأولى في بناء شخصيتها في جميع أطوار حياتها .

فوانيس رمضان

نعم إنها فوانيس.. لا فانوسًا واحدًا، ولكن
الفكرة أنك سوف تصنع واحد فقط..


كيف؟
إليك الطريقة:

اطبع الصوره التاليه




وقص أطرافها 
 ستكون بهذا الشكل 


انسخ الفانوس السابق على طرف الورقة، بحيث يكون الخط المتقطع

الأيمن (ـ ـ ـ) من الفانوس على حافة الورقة تمامًا. كالتالي 




: ابدأ بثني الورقة عند الخط المتقطع الأيسر( ـ ـ ـ ) ، ثم كرر
عملية حتى تحصل على شكل يشبه المروحة. كالتالي:




: والآن قص الأطراف الرمادية من الفانوس ، ولا تقص

الأطراف ذات الخطوط المتقطعة أبدًا..



: أعد رسم وتلوين باقي الفوانيس، ثم اكتب داخل
المستطيل الأحمر الطويل عبارة عن رمضان او عن فضل ليلة القدر






اقتراحات لعبارات مناسبة:

(من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ـ )
   
(ليلة القدر خير من ألف شهر، من حُرم فيها الخير فقد حُرم الخير كله)
   
(اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا)

(اللهم بارك لنا فيما بقي من رمضان)

(اللهم بلغ أهل هذا البيت ليلة القدر)



كل عام وانتم بألف خير رمضان كريم

بر الابناء للداعيه مصطفى حسنى

حلقة من برنامج احبك ربى بعنوان (بر الابناء)
راااااااائعه فعلا


يوم جديد وعمل جديد من أحب الأعمال إلى الله، ونتمنى أن يكون كل شخص فينا قد أخذ قرار أن يرتقي بنفسه ليفعل احد الأعمال التي يُحبها الله، عمل اليوم يشجعنا عليه حال الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا لأن النبي كان يفعل هذا العمل أثناء الصلاة وخصوصاً صلاة الجمعة، عمل اليوم هو بر الأبناء.
وإذا كان فعلاً أحب الأعمال إلى الله هو بر الوالدين فأساس بر الوالدين هو بر الأبناء؛ فعندما يُبر الأباء أبنائهم سيكبر الأبناء على بر والديهم. ولذلك عندما تختار زوج لإبنتك أو زوجه لإبنك فإنك ينبغي أن تختار صاحب الخُلق والدين حتى تضمن تربية أبنائهم تربية صالحه، فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاثة، تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالها، وتنكح المرأة على دينها، فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينك" الراوي أبو سعيد الخدري.

لماذا يُحبك الله أن تُبر أبنائك؟
1- لنفسك، لأن الأولاد هم إمتداد لك، لأنك إذا ركزت في تربية إبنائك سيبرونك وسيكونوا إمتداد صالح لك في الدنيا وبعد مماتك. وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له" الراوي: إبن تيميه.2- الله يُحب أن تُبر أبنائك لإنك مطلوب منك أن تصنع جيل المستقبل، وأن تصنع خليفة الله في الأرض، فالله سلم لك القيم والأخلاق على خير فسلمهم لله في أولادك على خير.

ماذا نفعل حتى نُبر أبنائنا فيُحبنا الله؟
1- أن تكون قدوة صالحة لأبنائك، فإذا كنت قدوة صالحة لهم فسيكونوا هما لك قدوة في إصلاحك، لإنك ستمتنع من فعل السلوكيات السيئة أمامهم حتى لايقلدونك، فكُن جليسس صالح لأبنائك تُعلمهم القيم والأخلاق من خلال تنفيذك لها فسوف يحتذون أبنائك حُذوك وسيكونوا مثلك في كل شيء. وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح ومثل جليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" الراوي أبو موسي الأشعري.2- أن تُصاحب أولادك، الله يطلب من الأبناء أن يكونوا صحبه لوالديهم : "وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا" لقمان 15. والأبناء سيتعلمون هذه الصحبه من أبائهم، فإجعلهم هم من يحتاجون إليك ويأتون ليستشيرونك في أمورهم وأن يحكوا لك أسرارهم، وهذا سيتم عندما تكون أنت صاحب لهم، تتقبل أخطائهم وتُربيهم بالأنسب لهم وليس الأنسب لك أنت.
- أولادك أمانه عندك أعطاها لك الله حتى تصنع خليفه لله على الأرض فإتقي الله فيهم وربيهم بالأنسب لهم، أختار إسم سهل لهم حتى لايُسبب لهم المشاكل عندما يكبرون، واجعلهم يختارون الكليه التي يُحبونها وليست التي تُريدها انت لهم حتى يؤدوا فيها بنجاح، أجعلهم يختارون الأزواج والزوجات الذين يرون فيهم أنهم سيكونوا أزواج صالحيين لهم، فلا تختار لهم الأزواج لمجرد إسم العائله أو المكانه الإجتماعيه.
وأخيراً ربي أولادك بمال حلال حتى يكبروا ويفهموا قيمة المال الحلال ويبتعدوا عن المال الحرام.
أُحبك ربي بحسن القدوة والصحبه الصالحة لإبنائي.

عمل لوحة تعليم الأطفال الأرقام



الأدوات ورق فلين ملون أو ورق مقوى ملون
مقص ، لاصق

نقوم بقص الورق الى مستطيلات متساوية


ونقص كل مستطيل من الوسط بشكل متعرج



نستخدم الأرقام الجاهزة اللي في لعب الأطفال
ونلصق كل رقم على أحد الورق ومقابل كل رقم
نلصق أي صوره نرغب فيها



مثلاً
نلصق رقم 1 على الجزء الأول
ومقابله نلصق صورة عصفور واحد
على الجزء الثاني



وهكذا باقى الارقام

حيل مبتكرة لكى يأكل طفلك

تعاني كثير من الأمهات من عدم رغبةً أطفالهن في تناول الطعام أو السندوتشات حيث تجد الأم أن طفلها يعود من مدرسته محملاً بحقيبته المدرسية وبداخله سندوتشاته وطعامه، هذا بالإضافة إلى بذلها مجهوداً إضافياً حين عودته لإقناعه بتناول الطعام.


إليكِ عزيزتي الأم مجموعة من الحيل المبتكرة لتشجيع طفلك على تناول طعامه:


البيض: حاولي أن تقدمي البيض لطفلك بطريقة مبتكرة  حيث يمكنك أن يمكنك تقديمه له بغمس التوست في البيض المضروب المضاف إليه ملعقة لبن ثم إضافة قليل من الزبد ويقدم التوست للطفل بعد ذلك علي شكل شرائح صغيرة أو دوائر ليستطيع تناولها بسهولة‏.‏


البقوليات: البقوليات مفيدة لطفلك وتعتبر الفاصوليا البيضاء أحد الأنواع المغذية لذا يمكن أن تقديمها لطفلك بشكل جديد من خلال أن تضيفي لها البطاطس المهروسة أو الجبن المبشور.


الخضروات: لاشك أن الخضروات مهمة للغاية لصحة طفلك، وينبغي أن تكون ضمن وجباته الرئيسية، ويمكن أن تستخدمي حيلة لتشجيع طفلك على تناولها من خلال تحضيرها بشكل جديد فيمكنك أن تخلطيها بالبطاطس المحمرة فأغلب الأطفال يحبون البطاطس، أو بالجبن المبشور، فجميعها طرق تجعل طفلك يقبل على تناولها.


الفواكه:هناك كثير من الأمهات يغفلن عن وضع فواكه طازجة على مائدة الطعام للطفل أو في حقيبته المدرسية، في حين أن الفاكهة مفيدة للغاية، وهنا ينصح بأن تأخذ الأم

لا تنسي أن تنوعي في سندوتشات طفلك خلال المدرسة، ابتعدي عن السندوتشات المعتادة كل يوم فإذا وجد الطفل سندوتشات الجبن كل يوم في حقيبته فقد يشعر بالملل وعدم الرغبة، لذا عليكِ بالتنويع في السندوتشات على مدار الأسبوع.
 وإذا وجدت ذات مرة أثناء تحضير وجبة الإفطار أو سندوتشات المدرسة أنه لا يوجد سوى الجبن فحاولي أن تجددي في شكل الطعام من خلال بعض الإضافات التي تجعل منظر الساندوتش أو الطبق جديد يفتح من شهية الطفل.

أهمية الخضروات والفواكه لتغذية طفلك

ان تناول الطفل للخضروات والفواكه أمرٌ هام، فالخضروات والفواكه من الدعائم الأساسية لتغذية الطفل تغذية سليمة ولتكوين وجبات غذائية ذات قيمة صحية عالية لجسم الطفل، وتعتبر الفواكة والخضروات من أهم الأغذية التي تساعد على بناء جسم الطفل ولتقوية مناعته. ولصحة جيدة للطفل ينبغي تناول 250 جراماً من الفواكه و375 جراماً من الخضراوات يومياً.

أهمية الخضروات والفواكه للطفل:
• تعتبر الخضروات والفواكه مصدراً غنياً بالقيمة الغذائية العالية.
• تعد الخضروات والفواكه من المصادر الهامة لفيتامين أ، وفيتامين ج، والبوتاسيوم بجانب أن هناك الكثير من أنواع الفاكهة الغنية بالألياف.
• يضمن تناول الخضروات والفواكة الحصول على مزيد من السعرات الحرارية اللازمة لجسم الطفل.
• سهولة تحضير وتقديم الفواكه والخضروات للأطفال سريعاً وفي أي وقت.

ما هي الفواكه والخضروات المفيدة لتغذية الطفل؟
هذه هي قائمة الخضراوات والفواكه الغنية بفيتامينات أ، ج، الفولات(Folate) وهو أحد أنواع فيتامين ب، والبوتاسيوم(Potassium). وكلما كان لون الفواكه أو الخضروات داكناً كلما احتوى على قدر أكبر من الفيتامينات والمعادن.

مصادر فيتامين أ من الخضروات والفاكهة:

جميع الموالح- العصائر-الكيوي- الفراولة - الكانتالوب
- القنبيط (القرنبيط) -الفلفل- الطماطم- الكرنب - البطاطس
- الخضراوات ذات الأوراق الخضراء مثل الخس والسبانخ

مصادر الفولات (Folate):

البقوليات المجففة والمطبوخة والبازلاء
- البرتقال والعصير المستخلص منه
-  الخضراوات الداكنة اللون مثل السبانخ

مصادر البوتاسيوم (Potassium):

-  البطاطا المشوية، والخضراوات المطبوخة مثل السبانخ
-  الموز والكثير من الفاكهة المجففة وعصير البرتقال
-  البقوليات المطبوخة والعدس


بعض الوسائل التعليمية المفيده للاطفال

طبعا كلنا عارفين  الاطفال يحبوا اللعب اد ايه....
دى مجموعة افكار نقدر ننفذها مع ولادنا عشان نساعدهم يتعلموا الحروف والارقام ولما يدخلوا مرحلة الكى جى هتساعدهم يحفظوا الحروف والكلمات بطريقة مسلية بعيدا عن روتين المدارس وكتر الكتابة الى بيزهق الاطفال

1* اللوحة المغناطيسية


وهتلاقوا الحروف والارقام المغناطيسية فى معظم المكتبات او فى محلات اتنين ونص



وممكن نستغل اى علبه معدن  كبيرة عندنا
منها نعمل الحروف والارقام عليها ومنها نجمع الحاجة فبها لما نخلص اللعب زى الصورة دى

********************************************************************
2* اللوحة الوبريه




الادوات المستخدمة :
1- كرتونة نتيجة او اى كرتونة جامدة وطبعا كل ما كانت اكبر بتكون احسن
2- قطعة موكيت اكبر قليلا من حجم الكرتونة
3- لاصق : غرا ابيض او شعلة من عند الموان
4- حروف وارقام ودى بتتباع فى محلات 2.5
5- كوتش : ودة بيتباع فى محلات الخردوات
6- مقص
7- مسدس شمع
الطريقة :
بنجيب اللوحة الكرتون او حتى الخشب وبندهنها ونلصق عليها الموكيت ونسيبة فترة ينشف وبكدة نبقى عملناها
وبعدين بنقص الكوتش قطع صغيرة حسب حجم الحروف او الارقام ونلصق عليها الكوتش طبعا الكوتش بيكون فردتين واحدة خشنة وواحدة ناعمة احنا بنستخدم الخشنة








ودى صور الكوتش المستخدم فى لصق الحروف



 وممكن تجيبوا  قطعة الموكيت وعند اى نجار يعملها برواز خشب
وفى بعض المكتبات الخاصة بالوسائل التعليمية
بتبيع الحروف جاهزة بالكوتشى
**************************************************************
3* الوايت بورد

والاقلام الخاصة بيها بتتباع فى كل المكتبات  باكتر من لون
**************************************************************

يارب  الموضوع يعجبكم ويفيد اولادكم

د. إيهاب عيد يكتب: مواصفات المربى الناجح

هناك مثاليات ومهارات للجودة الشاملة لكى تكون مربيا مثاليا، والمربى هو الأب والأم فهذه الصفات تنطبق على كليهما حتى يتمتعوا بأداء رفيع لفنون التربية الصحيحة لأبنائهم ، وهذه الصفات لا نهاية لها وإليكم بعض من هذه الصفات:

1-المربى هو الوحيد من الناس من يفكر بالحب غير المشروط فهو الذى يقبل طفله بأى شكل كنت عليه وبنقاط ضعف قبل نقاط قوته لأنك إنتاجه ، ومن المسحيل أن يرهن حبه لأبنائه بأداء عمل معين من جانبهم .

2- وهو الذى يتلطف فى التعامل مع أولاده وأمهم فهو الذى يعلمهم النزاهه بلا إسراف ولا غرور بمعنى أن يتعاملوا مع الناس بدبلومسية والتقبل للآخر بشكل كبير وبسعة صدر.

3- المربى الناجح هو من يستند ويعتمد على تصنيف سيدنا على كرم الله وجهه لمراحل العمر من ناحية تكنيك المعاملة السلوكية ، والمستند هو " لاعبه سبعا ، وأدبه سبعا ، وصاحبه سبعا ، ثم إترك حبله على غاربة" وهو نظام معتمد لطرق التعامل الأساسية مع الإبن فى كل مراحله.

4-المربى هو الذى يقوم بتشكيل ابنه كباحث علمى من الدرجة الأولى ، فيعوده أنه فى حالة الإستفسار عن شىء فى الدين مثلا أن يذهبوا سويا إلى المكتبة للبحث فى كتب الدين على الإجابة السليمة لسؤاله أو الذهاب إلى شيخ الجامع ، أو البحث على الإنترنت ولو تكرر هذا السلوك يوما بعد يوم سوف يتربى هذا السلوك بداخله .

5- المربى هو من يشعرك بالطمأنينه فهو بئر الأمان لأنه طيب القلب ، وهو من يحميك من المخاطر ، وهو مبتكر ألقاب الدلع فى المنزل .

6- وهو من لا يعتمد على أسلوب التهديد المستمر حتى يصبح الطفل متذكرا إياه فى منظر المهدد له ، فالتهديد هو واحد من أربع زوايا مربع الخطر فى العلاقة بين الوالدين وأبنائهم ، وهو من لا يندفع فى وصف عيوب وأسرار ابنه للآخرين .

7- المربى الناجح هو الأب الحساس ولديه جهاز الاستقبال قوى وبالإضافة إلى ذكائه العاطفى العالى فهو يدرك سريعا أن ابنه أو ابنته متأثر بموقف ما فهو يفهم ويدرك ذلك دون أن يتحدث الإبن إليه – فهو لا يجبره على التحدث معه فى شىء – ويفهم ما بداخله من عيونه ، فيقوم بتأجيل الحوار معه لوقت أكثر مناسبة من ذلك ، وذلك لأنه يشعر بما يشعرون به أبناءه ويتألم لألمهم ويفهمهم بالنظرة .

8-المربى الناجح هو من لا يتفنن فى إظهار نظرات خيبة الأمل فى أداء أبنائه فى أى موقف فيقوم بالتركيز أكثر على الجوانب الإيجابية فى موقف طفله وعدم التركيز فى الجوانب السيئة فهو لا يرى فى طفله إلا كل جميل .

9- المربى هو من لا يتشاجر مع الأم أمام أطفاله لأن الشجار أمامهم يفقدهم الثقة بالنفس ويفقدهم الشعور بالامان ، وهو ايضا يعتمد فى أخذ قراراته على طرق موضوعية تماما مراعيا أصول الشورى وأخذ الرأى ومراعاة وجهة نظر الآخر وكثيرا ما يلجأ للتصويت وينزل على رأى الأغلبية حتى لو كان ضد رغبته الشخصية ، فهو بذلك يدرب الأبناء على إحترام آراء بعضهم البعض .

10- المربى الناجح هو الوسطى فى كل شىء غير متشدد ولا متهور ، فهو وسط فى فرحه وغضبه ، وهو هادىء الأعصاب المتزن فيكون هادىء وقليلا ما يثور يكظم غيظة ويعفو بإستمرار ويكون قادر على إدارة غضبه فى حاله حدوث ذلك بأعلى كفاءة ممكنه .

11- وهو المتطور دائما والمتجدد فى الفكر فلا يستطيع الابن أن يصنف اباه على أنه موديل قديم فعليه أن يتبع مقولة سيدنا على كرم الله وجهه " ربوا أولادكم على غير ما ربيتم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم".

12- والمربى الناجح هو عاشق اللعب والألعاب وعنده أفكار ومهارات فى مختلف الألعاب وحتى الألعاب التى لم يلعبها من قبل يبدع فى تناولها ويلعب مع أبنائه .

13- وهو من يدرب ابنه على التعامل مع مشاكل الحياة وقسوة المعاملات بها والمخاطر التى قد يواجهها ، فالحياة سيناريوهات يدربه على كيفية التعامل معها وليس كالدبه التى قتلت أبنائها من كثرة حبها لهم فأكلتهم ، بل يعلمه الإعتماد على نفسه لا على الآخر فيزداد ثقة ويقل تورطا مع الآخرين ، ويحاول أن يعلمهم فنون ومهارات الدفاع عن النفس .

14- المربى الناجح هو من يخصص وقتا كافيا للحوار مع أبنائه ، ويكون الحديث معهم بفن وحرفية ويسمع قصصهم وشكواهم فيقوم بعمل المستمع الجيد والمعلق المحنك ومذيع الربط المحترف.

15- وهو من يخطط الخطوات الناجحه لحياة إبنه وخاصة بدايتها فى إختيار المدرسة المناسبة لطريقة تفكيره وطباعة وعاداته وقدراته .

16- وهو الثابت فى مواقفه أمام الطفل فكلمته كالسيف لأنها لا تصدر إلا عن دراسة وتوقعات معقوله ولا يغيرها إلا فى الحالات القصوى والطوارىء ، وفى حالة الخطأ يعترف بهذا أمام طفله بدون خجل ونضيف إلى هذا الوفاء بوعده فهو كالسيف فى تحقيق وعوده وإن خالف وعده فهو سريع التعويض لما لم يتم تحقيقه.

17- وهو من يجيب على كل الأسئله التى توجهه إليه بالصراحة الممكنه والمناسبه كما ونوعا فهو هدفه مصارحة الطفل بالمعلومات المفيدة ولكنه ليس مباشر فى إجاباته ليعود طفله على سلوك الاستيضاح والاستفهام .

18- المربى الناجح هو المراقب للعب وسلوك وردود أفعال طفله فى المواقف المختلفه فهو لا يعتبر اللعب فقط فرصة للمرح بل لدراسة تشخيصية لأحوال أبنائه .


 اليوم السابع

د\ ايهاب عيد انتقاد الطفل يقلل من ذكائه

تعاني بعض الأمهات من عدم تركيز أطفالهم وكثرة تشتتهم ، وقد أكد د‏.‏ إيهاب عيد استشاري نمو الطفل بمعهد دراسات الطفولة بجامعة عين شمس أن هذا لا يقلل من نسبة ذكائهم فقد كان اينشتين وجاليلو وتشرشل يعانون من صعوبات في التعلم وقلة التركيز ولكنهم أصبحوا عباقرة وحققوا إنجازات عالمية‏.‏


وأشار د. إيهاب خلال الندوة التي أقيمت على هامش المهرجان الدولي التاسع لسينما الأطفال إلى أن أطفال مصر من أذكي أطفال العالم لكن هناك عوامل عديدة تؤثر على قدراتهم مثل الوراثة والمخ والبيئة المحيطة، فنجد طفلاً سهل التشتت أو لايستطيع التركيز في أكثر من اتجاه وطفلاً آخر شديد اليقظة والتركيز والذكاء، ولكن المشكلة التي تعاني منها معظم الأمهات هي عدم تركيز الطفل، وهذا ليس معناه تلفاً في جهازه العصبي، وإنما هو حالة من عدم النضوج لأن من علامات نضج الجهاز العصبي هي القدرة على القيام بأكثر من عمل في وقت واحد‏ .

وهناك حالة الطفل الأشول نتيجة جهازه العصبي فإذا ضغطت الأم على طفلها لكي يكتب بيده اليمنى فإنها تسبب له مشاكل نفسية كثيرة منها التبول اللا إرادي من هنا يصبح دور الأم الهام هو توفير عنصر الأمان والاطمئنان لطفلها وتنمية ثقته في نفسه وتبصيره بنقاط ضعفه وقوته لذلك لا يصح ان يصبح كل كلامها معه عبارة عن انتقادات أو توجيهات أو إرشادات أو معايرة ببعض الألفاظ الجارحة كأن تقول له أنت عبيط أو أنت لاتفهم أنت فاشل‏ ،‏ لأن مثل هذه العبارات تؤثر على نفسية الطفل وتفقده ثقته بنفسه على عكس عبارات أخرى تحمل أفكاراً إيجابية لتشجع الطفل على بذل المزيد من الجهد .


كما يجب عدم إغفال لغة الجسم والتواصل مع الطفل من خلال نظرة إعجاب أو تصفيق باليدين أو تشجيع بابتسامة فهناك طفل يختلف عن أخيه أو زميله أو جاره وهناك المتفوق والرياضي أو الفنان لكن الصفة التي تجمعهم جميعاً هي حاجتهم إلى الثناء
والتشجيع حتى لايتعرضوا للإصابة بأي من الأعراض التي تشير 

إلى المعاناة من كثرة الضغوط‏.‏

د. إيهاب عيد: اسئلة عن سلوكيات الاطفال

الطفولة عالم قائم بحد ذاته، فإذا لم يتمّ التعامل معها بشكل صحيح فقد يصاب الطفل بأمراض نفسية، من بينها الكآبة، تترك آثاراً في شخصيته ترافقه طوال حياته. من هنا تنبثق ضرورة تنبه الأهل إلى سلوك الطفل ومراقبته والمبادرة إلى استشارة الطبيب النفسي إذا عكست تصرفاته خللاً ما.
حول هذا الموضوع، التقت «الجريدة» د. إيهاب عيد، استشاري سلوكيات الأطفال، وحاورته حول العوامل التي تؤثر سلباً في مرحلة تكوين شخصية الطفل وسبل علاجها.
كيف تحدّد السلوك؟
هو كل ما يصدر عن الشخص من كلمة أو فعل أو حركة. ثمة سلوكيات يكتسبها من البيئة التي ينشأ فيها مثل النظافة والاهتمام بالنفس وأخرى عضوية لا دخل للبيئة فيها، إنما تولد معه بالفطرة مثل الابتعاد عن لمس الأشياء الساخنة...
متى يبدأ الطفل تعلّم السلوك؟
في الشهر الرابع أو الخامس من عمره، أي عندما يستطيع التعرف إلى أمه وتمييز صوتها بين الأصوات الباقية والبدء بتعلّم الحركة منها.
كيف نعوّد الطفل على المهارات السلوكية الإيجابية؟
يكتسب الطفل سلوكياته في التعامل مع المحيطين به من علاقة والديه ببعضهما البعض ومدى احترام كل واحد منهما للآخر. أما السلوكيات التي تريد الأم تعليمها للطفل فيفضّل أن تتم عبر رواية القصص والحكايات، لأن الطفل في سن مبكرة يتوق إلى الاقتداء بأبطال القصص.
في أي مرحلة يمكن تعليم الطفل هذه السلوكيات؟
بعد الأشهر الستة الأولى من عمره، أي عندما يصل الطفل إلى مرحلة إدراك ما يحيط به ويعي جيداً ما يقال له ويبقى هذا الكلام مخزناً في ذاكرته.
عادة «دق الهون» في حفلة «السبوع» التي تقيمها الأسرة للمولود الجديد، هل تؤثر سلباً على الطفل مستقبلاً؟
إذا تمّت مرة واحدة لا ضرر منها، إنما تكرارها على فترات يضرّ بالطفل. إحدى أبرز العادات الخاطئة في السبوع نقل الطفل بين الأيادي بطرق خاطئة، هذا الأمر خطر جداً وقد يؤدي إلى نزيف في المخ، لأن جسم الطفل في هذه المرحلة العمرية يكون ضعيفاً للغاية.
كيف تهيئ الأم طفلها الأول لاستقبال الطفل الثاني، لا سيما أن ثمة عداوة واضحة تنشأ من الطفل الأول تجاه المولود الجديد؟
يجب أن تمهّد الأمر للطفل الأول وتؤكد له أن المولود الجديد لن يأخذ محلّه في الرعاية والاهتمام، وأن تجعله قريباً منها أثناء رعاية شقيقه، وأن تشعره بأنه مسؤول عنه أيضاً وعليه أن يتحمل سلوكياته وتصرفاته لأنه ما زال صغيراً جداً، وعدم المبالغة بالاهتمام بالطفل الثاني أمام الطفل الأول وتدليله، كي لا يشعر بأن الدلع أصبح من حق المولود الجديد فيصاب بالتالي بحالة نفسية سيئة.
ثمة أطفال يعانون اكتئاباً في سن مبكرة، ما سبب ذلك؟
حدوث تحوّلات مفاجئة في حياة الطفل، العلاقة السيئة بين والديه والتي يسيطر عليها العنف أحياناً، وقوعه في مشكلة في المدرسة أو النادي، تعرّضه للكوابيس والتبول اللاإرادي... ذلك كلّه يصيبه بالعدوانية الشديدة في التعامل مع الغير والانعزال وتفضيل الوحدة...
كيف يمكن معالجة هذا الاكتئاب؟
عبر البحث عن أسبابه وليس باستخدام الأدوية والعقاقير. لذا لا بد من أن يفتح الوالدان حواراً مع الطفل لمعرفة أسباب اكتئابه، وإن لم يستطيعا عليهما البحث عن الأسباب مع مراعاة عدم تجاهل أي أمر مهما كان صغيراً.
كيف يمكن اكتشاف اكتئاب الطفل في مرحلة مبكرة؟
من خلال متابعة الأم الدقيقة لتصرفات الطفل وكلامه معها، فمثلاً قول الطفل للأم إن الأسرة لا تحبه هو مؤشر خطير جداً على بداية الاكتئاب لديه، والأمر نفسه ينطبق على انتقاد الطفل طوال الوقت وعدم الإشادة بأي شيء يفعله.
هل لثقافة العقاب والثواب دور في إصابة الطفل بالاكتئاب؟
المشكلة أننا نتعامل مع ثقافة العقاب فحسب وليس الثواب والعقاب. إذا كانت الأم تعاقب الطفل على سلوكه السيئ فهي مطالبة بأن تمنحه ثواباً أيضاً عندما يتصرّف بسلوك طيب شرط ألا تعتبر أن قيامه بهذا السلوك الطيب أمر طبيعي أو معتاد وذلك لتنمّي لديه الرغبة في تكراره.
هل العقاب البدني مناسب في التعامل مع الطفل؟
لا يفضّل اللجوء إلى العقاب البدني إطلاقاً. يجب أن يشعر الطفل بأن جسمه أغلى ما لديه ولا يمكن لأحد مسّه أو الاقتراب منه، ثم الضرب إهانة للطفل، والإهانة لم تكن يوماً وسيلة للعقاب. كذلك، لا يمكن إغفال أن الضرب يجعل الطفل، مع مرور الوقت، معتاداً عليه، فضلاً عن الآثار النفسية السيئة التي تستمرّ معه طوال حياته.
إذاً، ما أفضل طرق العقاب؟
يجب أن يتناسب العقاب مع حجم الخطأ وأن يبدأ بالتدرّج. مثلاً: تخفيض المصروف ثم حجبه عن الطفل إذا كرر تصرفه السيئ، المنع من الخروج من المنزل فترة معينة وصولاً إلى تطبيق أقصى درجات العقاب، أي العزل الانفرادي لفترة زمنية وإحجام الوالدين عن مخاطبته.
يخشى الأطفال، لا سيما الرضّع، انتقال الأسرة إلى مسكن جديد، لماذا؟
يبدأ الطفل بالتأقلم مع ظروف حياته المعيشية وهو في بطن أمه. بعد ولادته بفترة تحدث إلفة بينه وبين المسكن الذي تقيم فيه الأسرة، لذلك عندما ينتقل إلى مكان جديد يشعر بالغربة. من هنا على الأم أن تهيئ الطفل للمكان الجديد بتوفير ظروف المسكن القديم نفسها تقريباً، مع مراعاة عدم الانتقال المفاجئ.

كيف تنمى التفكير الابداعى لدى طفلك

النكتة والفزورة لهما دور أساسي في توسيع خيالات الأطفال وتصوراتهم
*  الرسم أحد الوسائل الفعالة التي تجعل من التفكير شيئاً ملموساً فيما لا يستطيع الطفل أن يعبر عنه شفهياً
إن من أهم أهداف التربية هو إنتاج أفراد مبادرين مبتكرين ومستكشفين ومبدعين وهناك وسائل ومثيرات تساعد الطفل على تنمية التفكير الإبداعي منها :

الصور والرسومات
تعد الصور مصدراً أو مثيراً لتأمل الطفل وإطلاق العنان لتفكيره , فيجب على الوالدين عرض الصور المختلفة على الطفل سواء ملونة ليتأملها ويتحدث عن تفاصيلها ومحتواها أو غير ملونة ليقوم هو بتلوينها بنفسه ثم يشرح مايراه أمامه في الصورة وفي الخلفية وفي التفاصيل الدقيقة بحرية تامة ويلفت الوالدين نظر الطفل للتفاصيل التي تخفى عليه والعلاقات والروابط بين مكونات الصورة كما يراها هو .


- القصص والحكاوي 
تعد القصص والحكايات أحد المثيرات الفنية للتفكير الإبداعي فهي تستثير ذهن الطفل وتستحوذ على اهتمامه وانتباهه ولابد أن تكون القصص هادفة بحيث تدعو الطفل للإضافة إليها من أفكاره وتدعوه للتفاعل مع شخوصها وأبطالها فيصبح مشاركاً فعالاً فيها معلقاً على الأحداث موضحاً وجهة نظره فيها ناقداً لشخوصها .

ـ جلسات توليد الأفكار
وفيها يتيح الوالدان للطفل أن يتحدث عن نفسه وعن أفكاره ويقوم بذكر أكبر عدد من الأشياء التي تستحوذ على اهتمامه وتفكيره ويستطرد في الحديث عن موضوعات مختلفة متفرقة وهما يشاركانه الاهتمام بما يقول ولايسخران من عرضه لأفكاره مهما كانت بسيطة أو متمحورة حول ذاته في الصغر ولا يقاطعانه إلا باستثارته ويجب أن يشعر الطفل باهتمام الوالدين لما يقول ويقوما بطرح أفكار جديدة عليه مشاركة له فيما يطرح من أفكار .

ـ الرسم 
يعد الرسم أحد الوسائل الفعالة التي تجعل من التفكير شيئاً ملموساً فيما لا يستطيع الطفل أن يعبر عنه شفهياً , كما أنه وسيلة للتعافي من الاضطراب النفسي سعياً للسواء النفسي للطفل بتفريغه للمكبوتات وقدرته على توليد الأفكار والتخلص مما يحزنه عن طريق الرسم .

ـ إطلاق النكت والأحاجي
النكتة والفزورة لهما دور أساسي في توسيع خيالات الأطفال وتصوراتهم , وهي تشكل مثيرات لدى الطفل للتخيل والقدرة على التعبير الشفهي والإبداع والطلاقة وتثير تعبيرات وجه الوالدين وحركاتهم وطريقة الإلقاء واللهجة والتمثيل للفزورة أو الأحجية أو النكتة مثيرات للطفل فيكتسب تلك المهارات مما يؤدي إلى تنمية قدراته على الفهم والاستيعاب والطلاقة اللغوية والتعبير بقسمات الوجه كما تؤدي إلى تنمية قدرته على توليد أفكار وابتكارها والربط بين الأحداث.
 
ـ الألعاب والتركيبات
تعد الألعاب التي تتميز بالفك والتركيب ـ كالمكعبات مثلاً ـ من الأشياء الهامة جداً لتنمية قدرة الطفل على الابتكار وتنمية التفكير الإبداعي لديه , فهو من خلال نفس القطع يستطيع بإعادة تشكيلها خلق أشياء جديدة لم تكن موجودة من قبل فتتوالد الأفكار وتكون تلك الألعاب محفزة له على الابتكار والإبداع.

ـ العوائق المصطنعة
يقوم الوالدان باصطناع عوائق أمام حركة الطفل تعيقه عن ممارسة لعبته المفضلة أو الحصول على ما يريد فيستثار محاولاً إيجاد السبيل لإزالة ذلك العائق للحصول على بغيته ومن ثم يعمل عقله ويبتكر الوسيلة التي تخلصه منه ولابد أن يكون العائق الذي يضعه الوالدان مناسباً لعمر الطفل وقدراته العقلية وأن لا يعجزه عن مواصلة نشاطه بالكلية حتى لا ينفجر في البكاء ويصرخ فيضيع منا تحقيق الهدف الذي نسعى إليه ويجب أن تتدرج تلك العوائق في الصعوبة شيئاً فشيئاً حتى تحقق الهدف من وضعها

Template by:

Free Blog Templates